تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

235

بحوث في علم النفس الفلسفي

النفوس " متناهية ؛ « وذلك لكونها موجودة ، مترتّبة ، مجتمعة ، ولو كانت غير متناهية للزم اللاتناهي في الموجودات المترتّبة المجتمعة وهو محال‌أما كونها موجودة ؛ فلأنّه لو لم تكن موجودة للزم الجهل ، مع أنّ هذه النفوس عالِمة بحركاتها ولوازم حركاتها - ويرشد إليه المنامات الصادقة وأخبار النبوّات الحقّة ، بل عند شيخ الإشراق ( قدس سره ) التذكّر من هناك « 1 » - ، وأما أنّها مترتّبة فلترتّب لوازمها التي هي صور الكائنات الخارجية ، وأما أنّها مجتمعة ، فلأنّ المفروض علم النفوس الفلكية بجميعها ، كيف ، وإلّا يلزم جهل المبادئ إن لم تكن عالِمة إلّا بالبعض » « 2 » . الحوادث التي بإزاء تلك النفوس غير متناهية ، إذ الفيض غير منقطع ، وهذا ما سوف يأتي الكلام فيه في الغرر اللاحقة من هذه الفريدة . وهنا يقفز هذا السؤال بإلحاح : كيف التوفيق بين تناهي النقوش المقتضية للحوادث وبين لاتناهي تلك الحوادث ؟ . . . وبعبارة أخرى : كيف للعلوم والنقوش المتناهية أن تدبّر حوادث غير متناهية ؟ وقد أُجيب عن هذا السؤال بما يلي من نظريات : نظرية يوذاسف يذهب هذا الفيلسوف التناسخي ، إلى عودة أشباه وأمثال الأجسام بعد انتهاء كرّة ودورة الفلك لتتعلّق عين الأنفس بها التي كانت متعلّقة في

--> ( 1 ) شرح الأسماء للمصنّف ( رحمه الله ) : ص 646 ، انتشارات جامعة طهران . ( 2 ) درر الفوائد : ج 2 ، ص 398 .